أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨بمضمونها.
ويلزم صاحب هذا القول أن تكون أمته كلها قومه، فيكون
رسول الله روميا وعجميا كما أنه قرشي. والثانية أن محمدا لله تكلم بلغة كل من أرسل إليه. وإلا خرج أهل
كل لغة لم يتكلم بها أن يكونوا من أمته!
غاب عنهم المراد وفقدوا السداد، حين فارقوا الظاهر والباطن جميعا، وذلك أن كل نبيء إنما أرسل بلغة قومه إلى كل من أرسل إليهم» (1).
أما استدلالهم بكلمات من العجمية عربتها العرب فلا يقوم عند الاحتجاج، وحسبهم قولهم عربتها العرب وإنما رجعت عربية إذ عربتها العرب وانقطع العتاب ومن وراء ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِي [سورة فصلت: 44] (2).
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 53. (2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، ص 53.
-282 -
٢٨٨ / ٦٠٧
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.