أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

وقد جرى اصطلاح المحدثين بزيادة الوصف في مفهوم السنة لتشمل صفات النبيء الخلقية والخلقية. ولكن الاستعمال الغالب يقصر معنى السنة على القول أو الفعل أو

التقرير (1)، وهو التعريف الأكثر تداولا بين العلماء.

وعلى هذا فإن السُّنَّة في اصطلاح الأصوليين ما كان دليلا؛ قولاً أو فعلاً أو تقريرا، نسب إلى الرسول الله، مهما كان حكمه من الوجوب أو الندب أو الحرمة أو غير ذلك.

أما في اصطلاح الفقهاء فالسنة ما كان حكمه الندب فقط. فالاصطلاح الأصولي يتجه إلى دليل الحكم، بينما يتجه الاصطلاح الفقهي إلى عين الحكم.

هذا

وقد تطلق السنة عند علماء الشرع على ما يقابل البدعة، فيُعنى بها ما له أصل في الدين من سيرة الرسول أو الخلفاء الراشدين، وهي المعنى أقرب إلى المدلول اللغوي العام منها إلى الاصطلاح الشرعي

الخاص (2).

ومستند هذا الإطلاق العام للسنة قول الرسول: «عليكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (3).

ب= حجية السنة

اتفقت كلمة علماء المسلمين على وجوب اعتبار السنة مصدرا

(1) - د. شعبان محمد إسماعيل، الأحاديث القدسية ومنزلتها في التشريع، دار الشهاب باتنة، الجزائر، 1988 م، صحفات 17 - 21.

(2) - البوطي أصول الفقه، ص 25؛ الشوكاني إرشاد الفحول، ص 29.

ه (3)

-

سنن الترمذي، كتاب العلم باب 16، حديث،2676، جه، ص 44.؛ مسند أحمد، ج 4، ص 126، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت، 1403 هـ / 1983 م.

-284 -