أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧-
أن يحدث عنا بخلاف ما نجده في أنفسنا.
أن يحكي لنا خبرا عظيما حدث في بلد بحضرة أهله وهم جمع كثير، و لم يعرف به أحد من ذلك البلد كانتقال جبل أو حدوث مدينة كبيرة. - أن يحدثنا عما عجز عنه البشر كمعرفة عدد الرمل، وورق الشجر، وقطر المطر، وعلم الغيب بلا معجزة ولا مكرمة (1).
ب= مراتب السنة
رتب أبو يعقوب الأحاديث الواردة عن رسول الله وجعلها في
الأخبار
عشرة مراتب خمس صحاح وخمس ضعاف ساقطة. والصحيح منها الخبر المتواتر، ثم أخبار الآحاد، وهي المسندة ثم أخبار المراسيل لم أخبار الصحيفة، ثم الموقوفة. وأما الخمسة الأخرى فالخبر الضعيف ثم المقاطيع، ثم الشواذ، ثم المناكير، ثم الكذب» (2). ودون تفصيل تعاريف هذه الأنواع، فإننا ندلف إلى مراتب الأحاديث الصحيحة التي عليها مدار الاحتجاج في السنة كمصدر أساسي للتشريع.
مراتب الأحاديث المتصلة
يكشف التقسيم السابق لدرجات الأحاديث الصحيحة والضعيفة أن المتصل منها اثنان المتواتر والآحاد.
وهذا تقسيم الجمهور للسنّة إلى أخبار متواترة وأخبار آحاد. ولكن الوارجلاني يعمد بعد هذا إلى قريب من منهج الحنفية؛ فيجعل
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 191.
(2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، صحفات 192 - 193.
-291