أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨أخبار الآحاد على ضربين ضرب نقلته الصحابة عن رسول الله عليه السلام، واستفاض به الخبر، وهو دون المتواتر. فبعض قصره إلى المسند أي الآحاد بالاصطلاح الدقيق]، وبعض جعله من نفس المتواتر حين كان
فيه مزية استفاضة» (1).
وأما النوع الثاني وهو غير المستفيض، فلم يذكره اكتفاء بالأول، وذكر تعريفه الاصطلاحي، وهو المسند الصحيح، وهو: ما نقلته الثقاة عن من طريق أو طرق إلى رسول الله، و لم يدخلها وهن من جهة السند ولا من جهة المتن ولا ذكر فيه مجهول ولا ضعيف، وما مختلف
الثقاة
فيه» (2).
والذي يخلص لنا من إيراد تقسيم أبي يعقوب لخبر الآحاد إلى
مستفيض وغير مستفيض
متواترة ومشهورة وآحاد (3).
أنه يساير منهج
الحنفية في تقسيمهم السنة إلى
وهو ما أكده الشماخي في شرح مختصر العدل، إذ جعل الخبر المتواتر قسما مستقلا بنفسه والمستفيض والآحاد قسما ثانيا). أما السالمي الذي اعتمد على كتاب الشماخي كثيرا، فقد ذكر الأقسام الثلاثة، ولكنه صنف المتواتر والمشهور في قسم الخبر المتصل اتصالا كاملا على تفاوت في الدرجة أما الآحاد فجعله مما اتصل إسناده بالنبيء اتصالا غير كامله).
(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 193. (2) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 194.
(3) - عبد الوهاب خلاف علم أصول الفقه، طا في الجزائر، الزهراء للنشر والتوزيع،
الجزائر، 1990، ص 41.
(4) - الشماخي، شرح مختصر العدل، ورقات 51 و -51 ظ. السالمي، طلعة الشمس، ج 2، صحفات 8 - 15.
(5)
-
-292 -