أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

سائر الأمم، لأن عامة الأمم فرائضها مقصورة مخصوصة، وهذه الأمة سلك بها طريقة الاستبداد بالرأي والاجتهاد، سلوك الملائكة صلوات الله عليهم طريقة الإلهام، فتشعبت عليهم العيون وبغت بهم الميون، فاتسعوا في الميدان وتسابقوا تسابق أفراس الرهان لكن الصواب من مصيبهم مقبول، والخطأ من مخطئهم محمول، ما لم يبغ بعضهم على بعض في الإمرار أو النقض ..

أما الوجهان الأولان فلحُب سبيلهما، وقرب دليلهما، وسهل

أصولهما.

وأما الثالث [وهو اقتباس العلوم من السُّنَّة] فلن يُهدَى له إلا من آتاه الله من التبصرة ما يخلص به الأثير من الهواء، والهواء من الماء، والماء من الثرى، مع توفيق الله تعالى»).

(1) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 1، صحفات 197 - 199.

-

-316 -