أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الطلاق:2]. والفاسق لا يوثق بقوله لأنه لا يخاف الله خوفا وازعا من

الكذب.

ويعرف الوارجلاني العدل الذي يجب قبول خبره أن يكون ظاهر

العدالة، غير ساقط المروءة.

أما ظهور عدالته فإنه يدين بدين الحق، وينطق بلسان الصدق في حديث الخلق.

وملاك الأمر: الورع، والدين غير المبتدع.

فأما في أمور الشهادة الشرعية أن تقوده ديانته وتسلم أمانته» (1). كما شدّد أبو يعقوب في شرط تحقق العدالة، وتزكية الراوي، بأن «تقول إنه عدل، رضي، ولا بد من الكلمتين، لأنه يكون عدلا لا رضى، ويكون رض لا عدلاً، ولا بد من اجتماع الشرطين جميعا. قال الله تعالى: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [سورة البقرة: 282].

وقال أبو حنيفة حتى يقول: عدل مقبول الشهادة علي ولي. وقيل: إنه لا تجوز تزكية إلا من عالم والأصل لا تقبل تزكية إلا من عارف

بوجوه التزكية. وإذا اجتمع المجرّحون والمعدلون غلب التجريح» (2). * وثمة مباحث عديدة أعرضنا عنها كأنواع الحديث الضعيف،

وأنواع الرواية، وكيفية تلقي الحديث.

وللوار جلاني فقرة جامعة لمحاور دراسة السنة بعامة، أوضح فيها أن السنة تحتاج إلى ثلاثة أوجه: تخريج المتون، والثاني تصحيح نقلة الحديث، والثالث كيفية اقتباس العلوم من نفس الحديث.

ومن

هذه الوجوه وقع الخلل وعظم الزلل، وهو آفة هذه الأمة دون

(1) - الوارجلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 210. (2) - الوار جلاني، العدل والإنصاف، ج 2، ص 212.

-710 -