أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٥٥وسبب النسبة إلى ابن إباض أنه كان الواجهة العلنية للجماعة، وكان يجادل عنهم، ويحاجج الأمويين، ويبين مواقف أصحابه من القضايا السياسية والفكرية المحتدمة سوقها آنذاك فعُرف أصحابه بأنهم أتباع ابن إباض، أو الإباضية.
بيد أنهم لم يرتضوا هذا الاسم أول الأمر، ولكنهم أذعنوا للأمر الواقع بعد حين من الزمن، وكانوا يختارون لأنفسهم تسمية أهل الدعوة أهل الاستقامة، وجماعة المسلمين.
وأول ذكر للإباضية في مصادرهم كانت أواخر القرن الثالث
الهجري (1). وقد اختار الإباضية إخفاء إمامهم جابر بن زيد لئلا يبطش به الأمويون فتموت دعوتهم بفقدانها المنظر والقائد الروحي، بينما كان ابن إباض في منعة من قومه بني تميم الذين كان لهم حضور قوي في الساحة السياسية بالبصرة ولذلك استطاع مجابهة الأمويين، واشتهر برسائله ذات اللهجة الحادة عبد الملك بن مروان، وبمناظراته مع الخوارج،
المذاهب.
ينظر ترجمته وافية في معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، جمعية التراث، نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000 م. وأيضا في معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، د. محمد ناصر، وسلطان الشيباني، نشر دار الغرب الإسلامي، 2006 م. وفيهما الإحالة على مختلف المصادر
والمراجع.
منها: الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 205 - 214.؛ شماخي، السير، 70 - 77؛ الحارثي، العقود الفضية صحفات 93 - 105. صالح الصوافي، الإمام جابر وأثره في الدعوة، الكتاب كاملا.
وانظر حول دور جابر في وضع قواعد لمذهب الفقهية فرحات الجعبيري، دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية ضمن أعمال ندوة الفقه الإسلامي، بجامعة السلطان قابوس سلطنة عمان، 1990 م، ص 497.
-
- (1)
A.K. Ennami، Studies in Ibadism، a thesis for PH.D. University of Cambridge، May 1971. p 5.
-29 -