أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ٩٧للموسوعات الفقهية، فقد اجتمع العزابة على تأليف شامل في الفقه، و أو كلوا المهمة لثمانية مشايخ لكل واحد باب مستقل، ثم تمت مراجعة الكتاب من قبل لجنة عليا من ثلاثة من كبار العلماء، هم أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، وأبو الربيع سليمان بن يخلف، وماكسن بن الخير، فكان الكتاب في خمسة وعشرين جزءا، عرف بديوان المشايخ» (1). وهذه طريقة مبكرة في تأليف الموسوعات ومراجعتها، وعلى منوالها
نسج فقهاء جربة فألفوا ديوان العزابة في القرن السابع الهجري). - التفسير والحديث:
أدرج التفسير والحديث ضمن مواد الدراسية في نظام الحلقة، فقد ذكر الدرجيني أن أبا القاسم يزيد بن مخلد، وأبا خزر يغلا بن زلتاف، تصدرا شابين، وبلغا في العلم الغاية، فكان طلبة أهل الدعوة يقرؤون عليهم ما شاؤوا من الفنون ومنها القرآن والحديث، والأصول والفقه والسيرة، وعلم العربية … (2).
ولم نعثر على إشارات أخرى تفيد اهتمام علماء وارجلان بالتفسير
كعلم مستقل إلا ما كان عرضا في ثنايا القضايا الفقهية والعقدية. ولعل السبب راجع إلى تهيبهم من الإقدام على جليل كهذا، إذ لا
يقوى عليه إلا الراسخون في العلم.
أما علم الحديث فلم تكن ثمة حاجة إلى دراسة الجرح والتعديل وعلم الرجال، فقد دوّن الحديث الصحيح وحفظت السنة في القرون الأولى، وظل الإباضية معتمدين على مسند الربيع بن حبيب، كمصدر
-
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 455 - 4456 صالح باحية الإباضية
بالجريد، ص 55.
(2)
-
(3)
الجعبيري، نظام العزابة، ص 168.
الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، ص 120.
-91 -
-