رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الشيخ محمد معمر في أمريكا

بعد هذه الرحلة الشاقة التي غامرها الشيخ محمد، استقر به المقام في أمريكيا، تحديدًا في ولاية كنتاكي، كانت الزيارة الأولى في أواخر 1983 م، لترتيب إجراءات الإقامة والاستقرار، وفي سنة 1984 م وسنة 1985 م، كانت سنوات حرجة جدًا على الجبهة والأعمال التي قامتْ بها، فكان كثير الأسفار بين مجموعة من الدول منها السودان وتشاد والعراق ومصر والمغرب وبريطانيا وغيرها من الدول، فكما تقول زوجته الأستاذة وفاء نشنوش: " كان كثير الأشغال ولا يكاد يهدأ في مكان، نتيجة ضغوطات العمل ومتطلباته، وكان لزامًا عليه أن يكون حاضرًا في مجموعة من المواقع التي فيها التجمعات الشبابية الليبية؛ لأنه من المؤسسين وله قدرة على إطلاع الآخرين على آلية سير العمل، إلا أنه في عام 1986 م استقر بنا المقام في ولاية كنتاكي؛ لأنه كان يشغل رئيس تحرير مجلة الإنقاذ ومتابعتها وما ينشر فيها … "(1).

فنزل هو وزوجته وأولاده في شقة صغيرة وبقي فيها إلى أن أخذ الله أمانته، وعلى ضيقها إلا أنّ بركتها وسعت جملة من الليبيين القاصدين للشيخ محمد، كأصهاره وبعض أصدقائه، وثلة من الزائرين له من شتى ولايات أمريكيا وقتذاك.

(1) حوار أجريته مع الأستاذة وفاء نشنوش، مساء السبت 30 نوفمبر سنة 2024 م.