رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٥٨أبناء الشيخ محمد معمر، خالد ولباب ويحيى.
رُزِقَ الشيخ فتحي ثلاثة أولاد، يحيى وخالد ولباب، وعلى الرغم من قصر الأيام التي قضاها مع أولئك الأشبال إلا أنه كان لهم نعم الأب الحاني، والصديق الوفي، عوضهم في صباهم عن العلاقات الاجتماعيّة التي فقدوها، والثقافة الليبية التي حرموا منها، سعى جاهدًا لتربيتهم على الخلق الإسلامي القويم وكأنّهم في بلدهم ولم يخرجوا منه، كان يتصرف أمامهم وكأنهم كبار، ويتعمّد القيام ببعض التصرفات أمامهم كي يتخذوه قدوة ودليلًا، من ذلك ما قالته لي الأستاذة وفاء نشنوش في إحدى الحوارات: "أنه كان يتعمد مساعدتي في أعمال البيت أمام الأبناء على بساطتها، فأقول له اترك الأمر وأنا من سيكمل ذلك، فيقول لي لا بدّ أن نربي أولادنا بالأفعال قبل الأقوال، عليهم أنْ يروا أني آخذ معك جزءًا من أعباء البيت حتى يصنعوا ذلك مع زوجاتهم بعد أنْ يكبروا إن شاء الله، حتى تنالنا دعوة خير ويقولوا رحم الله من