رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٦٠وفاة الشيخ محمد علي يحيى معمر
في صبيحة يوم الأربعاء 6 يوليو 1994 م، سافر الشيخ محمد علي يحيى معمر وعائلته من مدينة ليكسيغتون بولاية كنتاكي إلى مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا بصحبة عائلات ليبية لقضاء بعض الأيام من إجازتهم هناك، وكان في انتظارهم أحد الليبيين وعائلته؛ الذي كان من هواة البحر ومرتاديه؛ لذا كان يقضي إجازة طويلة في ولاية فلوريدا، ويلتحق به بعض أصدقائه من الليبيين لقضاء بعض الوقت معهم، وصل الرفاق وباتوا ليلتهم تلك في البيت الذي استأجروه، وفي اليوم التالي ذهبوا جميعهم إلى البحر، الأولاد للسباحة واللعب، والكبار للاستجمام والمرح، وهم على تلك الحال على شاطئ (بنما) حتى صاح أحدهم أن يحيى ابتعد وجرفه الموج إلى داخل البحر، فسارع الشيخ محمد ـــــ رحمة الله عليه ـــــ لإنقاذه فاجتهد في إخراجه، جرفه إلى الداخل، وكان الشيخ محمد مبتلى بمرض (الربو - الآزما) وهو ما سبب له ضيقًا في التنفس، وعلى الرغم من أنّ الموج لم يكن هائجًا بتلك الصورة المميتة، ولم يكن المكان عميقًا حتى يخشى منه الغرق، إلا إنّ أقدار الله ساقت الشيخ محمد إلى مكان موته ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??(1) اجتهد الإخوة الذين معه والذين كان مصيفين على الشاطئ لإخراجه وإنقاذه، وجاءت أيضًا سيارة الإسعاف وأحيل إلى المستوصف القريب من الشاطئ، إلا أن الشيخ محمد كان مفارقًا للحياة! كان ذلك 28 محرم 1415 هجري، 7 يوليو 1994 م.
(1) سورة لقمان، آية 34.