رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٦١

يقول أيمن العتوم موثقًا هذه الحادثة في روايته (طريق جهنم): " كان أحد أولاده يسبح في أحد الشواطئ في ولاية (فلوريدا) على الخليج المكسيكي، أثناء نزهة مع العائلة، كان يصرخ وهو يخابط يديه في الماء، قفز إليه لينقذه، غالب الماء حتى وصل إليه، حمله معه عائدًا؛ لكن ضيق التنفس المزمن مع لهاثه وسرعته في محاولة إنقاذ ابنه عجلّت به نجا ابنه من الغرق، أما هو فمات. كان ذلك في صيف العام 1994 م"(1)

كان يومًا عصيبًا والصدمة ثقيلة على كل من كان معه ومن وصل إليهم نبأ الوفاة، لا سيما زوجته الأستاذة وفاء التي فُجِعَت بهذه الصدمة، إذ كانت متأثرة بسبب فقدها لزوجها الشيخ محمد، لارتباطها القوي به، ولما وجدته فيه من دماثة الخلق وحسن المعشر ولين الجانب، ولا تزال بتلك الدرجة من التأثر على الرغم من مرور ثلاثين

(1) العتوم، أيمن، طريق جنهم. ص 250.