رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٦٧وفي هذا جملة ممن كتب عنه، يقول الأستاذ إبراهيم صهد موثقًا ذلك: " لا أحد حاول الهروب [من السجن] من قبل، وَحْدَهُ [الشيخ محمد] كان يعد العدة للخروج من هذا السجن، رغم أنوف الطغاة، الأدوات بسيطة؛ لكن إعدادها تطلب عزمًا وصبرًا وأناة"(1) كما يقول صهد في موضع آخر: "يوم السادس والثامن من مايو 1984 م من الأيام المشهودة في مسيرة الجبهة، وفي تاريخ النضال الوطني، ومع توارد الأخبار وتتالي التقارير، اختلطت المشاعر وثارت النفوس، مشاعر الحزن لفقدان الرجال، خالد ويحيى كانا من الشهداء، كيف لي أن أتبادل معه التعازي، فقدان الرفاق مؤلم وقاسٍ ومر، أكثر منه قسوة فقدان الإخوة والأشقاء، حادثته هاتفيًّا، وجدته صابرًا جلدًا، واساني أكثر مما واسيته، وعزاني أكثر مما عزيته، ولم يزد أنْ ألح في التوصية بالإكثار من تلاوة قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ? ?(2) وهذه صورة من صور الصبر في حياة الشيخ محمد رحمة الله عليه.
(1) صهد، إبراهيم عبد العزيز، وقفة وداع، مجلة الإنقاذ، عدد 45، ص 9.
(2) صهد، إبراهيم عبد العزيز، وقفة وداع، مجلة الإنقاذ، عدد 45، ص 10.