رحلة نضال: لمحات من حياة وفكر الشيخ محمد علي يحيى معمر (فتحي الباروني) خالد علي إبراهيم إبراهيم

رحلة نضال

الجزء ١ · صفحة ٨٠

إلى وطنه وسيرون أولاده جدتهم أم السعد كما يقول في خاطرته(1). ويقول الأستاذ أحمد الماقني عن ظاهرة التفاؤل وحضورها الدائم في شخصية الشيخ محمد: " كان رحمه الله يحلم بليبيا الأمنة الخيرة، يحلم بليبيا التي يسكنها الأمان والرفاه والحب، المسكونة بالخير كما صورها في خاطرته " بين ضفاف وادي الثلث" (وتلك الوقفات المهيبة عند كرمة جدتي أم السعد، وحلمه بأنْ يحين موعد مشاهدة أولاده خالد ويحيى ولباب لجدتهم أم السعد … "(2) ويقول أيضًا: " كانت هذه الروح التفاؤليّة عنده هي التي غلبتْ على كل مداولات المشروع الحضاري للجبهة الذي ساهم فيها بكل أنواع الإثراء والإخصاب، فكانت تبدو لديه ليبيا نقية كنقائه، صافية كنفسه، آمنة كقلبه"(3)

في هذه الصور تجلت سمات الشيخ محمد عليه رحمة الله وبها عرف، حتى صارت سمة جلية وظاهرة يضرب بها المثل في التضحية والتفاني في العمل والنضال والتواضع والتفاؤل، إضافة إلى رباطة الجأش والصبر الذي تعجب منه حتى من كان معه لسنوات طوال.

(1) حوار أجريته مع الحاج علي عبد الله الضراط، 2 ديسمبر 2024 م،

(2) الماقني، أحمد، العطاء، مجلة الإنقاذ، عدد 45، ص 8.

(3) الماقني، أحمد، العطاء، مجلة الإنقاذ، عدد 45، ص 8.