رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد؛؛؛
حينما أتأمل جهود الآخرين، وأدرك المعاناة التي عاشوها، أتساءل! ما هذه الحياة التي نعيشها؟ أهي كتلك! أبقى مذهولًا، أقف متأملًا في تلك الشخوص التي دفعتْ أرواحها ثمنًا لقيام الوطن ونيل مطالبه وحقوقه، هل كانت تعي ما تقوم به؟ وتدرك خطورة الأمر؟ ألم تخش الموت؟ وهل تهيّبَتْ المخاطر أم أنها ألقتْ بنفسها في المحك لأجل الوطن والفكر والحرية!
تساؤلاتٌ كثيرة أطلقتها تجاه شخصيات قدَّمتْ أروحها لأجل قضيةٍ تؤمن بها، قضية كُليّة تتعلق بالإنسان الليبي دون غيره، لا سيما في وقتٍ مبكر كسبعينيات القرن المنصرم وثمانينياته، من هذه الشخصيات، أنموذج من نماذج النضال الشيخ المجاهد البحاثة الألمعي محمد علي يحيى معمر ـــ رحمه الله وأحسن مثواه ــــ "1949 ــــــ 1994 م" المعروف بـ (فتحي الباروني) أو كما كان يناديه كثير من أصدقائه (خالي فتحي).
شخصيّة على جدّها واجتهادها، وعلمها ومكانتها، وثقلها في النضال ضد الظلم والاستبداد، وقبولها عند كثيرين، إلا أنّها لم تحظ بالبحث والتوثيق والتدوين في بحث أو كتاب مستقل، والحقيقة أنّه لم يلق التكريم الذي يليق به، ولا حتى الإشادة