رحلة نضال
الجزء ١ · صفحة ٩٩بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأستاذ الفاضل رفيق القلوب وقدوة الشباب في الجبل العظيم
أستاذنا عمرو خليفة النامي
تحية طيبة وسلام من القلوب الصافية
سلام من نفوس تتشوق إلى مقابلتكم والجلوس إلى جانبكم، وهل يمكن للإنسان أنْ ينس تلك الجلسات التي كانت ترفرف فيها الأرواح المؤمنة، وذلك الصفاء الذي يشع من القلوب المطمئنة .. ويا لتلك اللحظات التي تسمو بعواطفنا لنعيش في جو الإيمان الخالص مع تلك الأحاسيس الشفيفة الرقيقة.
أستاذي عمرو
لقد كان نصيبي للأخذ منك قليلًا .. ولكن هذا القليل ملك قلوبنا، وشحن نفوسنا وزودنا بكثير مما لا يجده غيرنا .. فقد بدأتَ لنا الطريق. وإنّا إن شاء الله نحي ما خلفه أجدادنا أبناء الجبال العظام .. والله من وراء القصد.
إنّ لجج العلوم والبحور التي تسبح فيها وتخوض لتخرج لنا التراث في مظهره الجديد واللائق به لهي اللجج التي أخذنا على أنفسنا السير فيها إن شاء الله.
أستاذنا عمرو
إنّ لرسائلك روحًا قوية مؤمنة، وإنّ فيها لجوهراً أخّاذاً، وهي وسيلتنا للاجتماع بك .. ولتشدّ من عزائمنا، وتقوي من سلوكنا .. ولقد والله كثيراً ما تمنيت أن يقرأها جميع شبابنا.
ذهبتُ في الصيف الماضي إلى نالوت وبقيتُ فيها شهراً وأسبوعاً كنت أود خلالها أن أقابل الأستاذ ( … ) غير أنه كان موجودًا في طرابلس وقد أقمت عند خالي ( .... ) وكثيراً ما اجتمعت مع الأستاذ ( … ). وقد مرّت تلك الأيام ولم أطلع فيها إلا