إلياذة مزاب 1001 بيت
الجزء ١ · صفحة ١٧بِالصَّوْتِ إِنْ شَاءَ أَوْ بِالسَّوْطِ يَسْتَمِعُ … لِلْأَهْلِ وَالصَّحْبِ قَبْلَ الْجَمْعِ فِي هَجَنِ(1)
فِي مَسْجِدِ الْقَصْرِ فِي وَجْهٍ مِنَ الْحَنَقِ: … إِنَّ فُلَانًا عَلَى الْهُجْرَانِ؛ فَلْيَكُنِ(2)!
مِنْ بَعْدِهَا لَا سَلَامَ لَا لِقَاءَ وَلَا … بَيْعَ، وَزِدْ جُمْلَةً مِنْ أَوْخَزِ الْحُقَن
الْكُلُّ بِالْمِثْلِ مَحْكُومًا وَمُحْتَكِمًا … ثُمَّ الذِي حَنَّ؛ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْقَرَنِ(3)
إِنْ فَرَّ لَمْ يَنْجُ مِنْ حُكْمٍ يُلَاحِقُهُ … 115 … أَوْ مَاتَ لَمْ يَلْقَ كُلَّ الْحَقِّ فِي الدَّفَنِ(4)
لاَ سِجْنَ إِلاَّ عَلَى الْإِبْعَادِ فِي أَدَبٍ … لاَ يَنْبَغِي ظُلْمُهُ أَوْ صَبُّ مُخْتَزَن
إِنَّ الْفُؤَادَ الذِي بِالنَّبْضِ يَنْطَلِقُ … لَمْ يَرْتَضِ بَعْدَ النُّصْحِ حَمْأَةَ النَّتَن
هَيَّا بِنَا تُبْ، وَعُدْ لِلْأَهْلِ، وَاتَّعِظِ … لاَ تُصْغِ لِلنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ لاَ تَخُن
لِمَسْجِدِ الْقَصْرِ قُمْ، قَدْ طَالَ مَهْجَرُكَ!! … .. لَبَّيْكَ إِنِّي لَبِيبٌ صَاحِبُ الْفِطَن
فِي مَوْضِعِ الْهَجْرِ مَعْ دَأْبٍ عَلَى الطَّلَبِ … 120 … يُعْطَى سُؤَالاً مِنَ الْعَزَّابِ: "مَا" وَ"مَنِ"؟(5)
أَنَا الذِي قَدْ فَتَحْتُ الْبَابَ مُجْتَهِدًا … عَلَى الْمَعَاصِي وَعَيْنُ النَّاسِ تَنْظُرُنِي
لِلَّهِ تُبْتُ، لَكُمْ قَدْ عُدْتُ، لَا أَبَدًا … لاَ أَسْتَطِيعُ الْبَقَا مِنْ غَيْرِ مُقْتَرَن
(1) - الهجن: وضعٌ من اللُّؤم والعيبِ، فذووهُ وعشيرتُهُ هم المكلّفُون بردعه ابتداءً.
(2) - إذا لم يقو أهلُه على ردعه مباشرةً يرفع أمرُهُ إلى العزّابة فيتبرّؤون منه.
(3) - القانون سارٍ على الجميع؛ والذي يرقُّ للمتبرّئ منه يلحق به، فيأخُذُ حُكمَ البراءة.
(4) - كأنّهم بهذا يريدُون إفهام المتمرّد بأنّك في كلّ الأحوال ستندمُ ولن تتمتّع بحقوقك.
(5) - بمعنى يُسأَلُ "من أنت؟ وعن عصيانه "ما هو؟ " في الموضع الذي أعلن عن هجرانه وليس بعد أن يُلحَّ كي يقبلوهُ؛ كلُّ هذا ليشهدَ على أنّهُ ظلَمَ نفسَهُ بفعلِهِ ويبرهن على صدق توبته.