إلياذة مزاب في الحضارة والتاريخ ومشاهير الأعلام والعبر في 1000 بيت وبيت جابر بن باسعيد بن موسى الحاج سعيد

إلياذة مزاب 1001 بيت

الجزء ١ · صفحة ٣

مقدّمة:

الحمد لله الذي علّم البيان؛ وصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ وبعدُ:

بعد إخراجي الأوّل لكتابي: تاريخ بني مزاب "للجلسات العائلية والدّروس التّعليمية" عام 2015 م، بدأت تراودُني فكرة إخراج محتوى تاريخنا في حُلّةٍ شعريّة؛ تكون عنوانًا خالدًا لشموخ مزاب في سماء الحضارة والتّاريخ، فوضعتُ البصماتِ الأولى لها، عام 2016 م وأنا أسيرُ على خطى حثيثة لزهاء 5 سنوات إلى أن خرجت في نهاية أوت 2020 م على ما هي عليه، تامّةً مكتملةً.

وأحمدُ الله كثيرًا على التّوفيقِ والامتنان، فقد بدأت في الثّلث الأول منها بحماسٍ منقطعِ النّظيرِ، لكن طرأ لي فتورٌ وخمولٌ وعجزٌ وجفافٌ شعريّ بعدَ ذلك، فكُنتُ أصارعُ من أجلِ الإتمامِ والبقاء حقًّا، إلى أن أسأمَ وأدعها جانبًا وأنساها، مرّاتٍ ومرّاتٍ، إلى أن تيّقنتُ بأني لن أتمّها، وهممتُ بإخراجها في زهاء 700 بيتٍ، والحمدُ لله تنفرجُ الأزمةُ انفراجًا كبيرًا في 300 بيتٍ الأخيرة، وأراهُ فتحًا ربّانيًا سررتُ به كثيرًا.

واخترتُ لهذا العملِ تسمية: -إلياذة مزاب- قبل أن أضع أوّل بيتٍ لها؛ وقبل أن أرى محاولةً سبقتني بعنوان: (إلياذة بني مزابَ الجزائريّة) للشّاعرِ عبد العزيز تز?غين في زهاء 270 بيتًا، على حسب ما اطّلعتُ عليه في مكتبةِ الشّيخ عمّي سعيد بغرداية، في نسخةٍ تجريبية