الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

في وقت واحد، لذلك أرى أن عبد الرحمن بن رستم، لم يبايع بامامة الدفاع، إنما كان على أكبر تقدير، اماما للصلاة لاغير.

ومن الأسباب التي رشحت عبد الرحمن الى منصب الامامة، كونه غريبا، ليست له قبيلة تحميه إن غيّر أو بدل، على حد تعبير المصادر الاياضية اذ أن القوم لما نظروا فيمن يولونه هذا المنصب الخطير، وجدوا على كل قبيلة منهم رأسا أو رأسين أو أكثر، كلهم مؤهلون للامامة، فخافوا من النزاع القبلي أو حماية القبلية لابنها المرشح (41) اذا ما انحرف عن تعاليم المذهب والدين عندئذ اجتمع رأيهم على تقديم عبد الرحمن، فبايعوه بالامامة على كتاب الله وسنة رسوله، وآثار الخلفاء الراشدين (42)، سنة 160 هـ / 777 م.

ج الامام عبد الرحمن بن رستم، حياته ونسبه:

لا تختلف المصادر التي بين أيدينا (43) على انتماء عبد الرحمن بن رستم الى الفرس، حتى القديمة منها (44)، مثل اليعقوبي المعاصر للدولة والزائر لها اذ يقول متحدثا عن تيهرت: «تغلب عليها قوم من الفرس يقال لهم بنو محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الفارسي» (45). الا

(41) ابن الصغير: سيرة، ص 9.

(42) أبو زكرياء: سير، ص 53، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 42. (43) محمد بن تاويت: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الاسلامية في مدريد، م 5، 1377 هـ / 1957 م، ص 105 - 106 وانظر مقدمة الطبعة الثانية (44) ابن الصغير: لا يذكر صراحة أن عبد الرحمن فارسي، وأنما يقول إنه «لا قبيلة له يشرف بها ولا عشيرة تحميه، أنظر سيرة، ص 9 - ويذكر المسعودي في مروج الذهب أن سلالة عبد الرحمن بن رستم التي حكمت المغرب وعمرت الديار، من الأشبان الذين تنوزع في نسبهم فمنهم من يقول إنهم من أهل أصبهان من ملوث فارس الاولى، ومنهم من يرى أنهم من ملوك الاندلس اللذارقة، وأحدهم لدريق والمسعودي مع هذا الرأي الاخير، ويستشف من كلامه أنه لا يجعل الرسميين من الفرس أنظر: مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج 1، ط 4، دار الأندلس للطباعة والنشر، بيروت، 1401 هـ / 1981 م، ص 186، 357 - 358

-92 -

104

(45) اليعقوبي: البلدان

، ص