الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

تمهيد

جغرافية الدولة وأثرها في الاقتصاد

تمتاز جغرافية (1) ذلك القسم من المغرب الأوسط والأدنى الذي قامت فيه الدولة الرستمية بالتنوع في طبيعتها والاختلاف في مناخها اذ تشكل سلاسل الجبال حواجز طبيعية، قسمت بلاد المغرب الى ثلاثة أقسام متباينة: القسم الأول: ويمكن أن نطلق عليه القسم الشمالي، وهو يضم البلاد المحاذية للبحر المتوسط شمالا، ويحدها من الجنوب سلسلة جبال الأطلس التلي التي تسمى درن بالمغرب الأقصى، وتسمى بتيهرت جزول، وأما بالزاب في المغرب الأوسط فتعرف باسم جبال الأوراس (2)، وبالمغرب الأدنى فهي جبال نفوسة (3) وكلها سلسلة واحدة متصلة من المغرب الأقصى الى طرابلس و ليس جبل مثله الا القليل في السمو وكثرة الخصب» (4) كما يقول الادريسي.

ويضم هذا القسم الشمالي، الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، خاصة

(1) عن جغرافية المغرب الأوسط والأدنى حيث قامت الدولة الرستمية أنظر ابن خلدون: العبر، ج 6،

ص

193

- 204 وأنظر كذلك الكماك عثمان: موجز، ص 170 - 171، المدني أحمد توفيق: كتاب الجزائر،

-

245

المطبعة العربية، الجزائر، 1350 هـ، ص 159 وما بعدها. دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص الجيلاني عبد الرحمن: تاريخ الجزائر، ج 1، ص 34 - 35، د. سالم عبد العزيز: المغرب الكبير، ج 2،

ص 127 - 131. وانظر مقدمة الطبعة الثانية

-

(2) اليعقوبي: البلدان

، ص

109

163

(3) مجهول: الاستبصار في عجائب الامصار، ص (4) الادريسي: وصف افريقيا الشمالية والصحراوية، ص 40

،

10

- 137 -