الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ١٧

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة م (2)

مقدمة الطبعة الأولى (*)

لما كان المغرب العربي في القرون الهجرية الثلاثة الأولى، مسرحا الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية، تعرض الى تحولات

للعديد من وتغييرات عميقة في شخصيته

فمع طوالع الفتح الاسلامي لبلاد المغرب، وهو فتح لم يكن سهلا بالنسبة للفاتحين، اذ كلف الخلافة الاسلامية كثيرا من النفقات والرجال والوقت وبعد جهود وبلاء حسن قام به العرب المسلمون في هذه البلاد، تم تحرير المغرب وفتحه، ودخل المغاربة في الدين الاسلامي، وحسن اسلامهم بتركهم دياناتهم النصرانية واليهودية وغيرهما. وهذا أول تحول عميق يمس الشخصية المغربية ويؤثر فيها

ولما كان الخوارج (1) في المشرق العربي يتلقون الضربة تلو الأخرى على أيدي ولاة بني أمية خاصة بالعراق أولى وأهم مراكزهم، فكروا في اللجوء

() هذا البحث تقدم به الطالب الى جامعة بغداد لنيل درجة الماجستير في التاريخ الاسلامي ونوقش بتاريخ 5

ديسمبر (1) عن

1983 م.

ابتداء أمر الخوارج أنظر خاصة: الطبري أبو جعفر محمد بن جرير: تاريخ الرسل والملوك، تحقيق أبو الفضل ابراهيم، م 5، ط 2 دار المعارف، مصر 1971، ص 64 وما بعدها، ابن الاثير: عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، م 3، دار صادر، بيروت 1385 هـ/1965 م، ص 326 وما بعدها وانظر كذلك وخاصة:: الشماخي أحمد بن سعيد، كتاب السير، طبعة حجرية، القاهرة، 1301 هـ، ص 48 وما

بعدها.

علي يحي معمر: الاباضية في موكب التاريخ، الحلقة الاولى: نشأة المذهب الاباضي، مكتبة وهبة، دار الكتاب العربي

، مصر 1384 هـ/1964 م، ص 19 - 35، عوض خليفات: نشأة الحركة الاباضية، عمان، الاردن، 1977

ص 44 وما بعدها.

طه حسين: الفتنة الكبرى، جزءان 21، دار المعارف، مصر القاهرة 1956 م. وانظر مقدمة الطبعة الثانية

'2

-9 -