الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ١٩١ولا الى تفاصيل ذلك، بل يقول إن تلك النقود بحاجة الى اجراء دراسة عليها.
ويذكر كل من الدكتور محمود اسماعيل، والباحث الفرنسي دانجيل أن الرستميين لم تعرف نقودهم، ولم تكتشف، فالأول يقول: «نفتقر إلى وجود عملات رستمية كتلك التي خلفها بنو مدرار (29) في حين أن الثاني يذكر أنه ليس هناك أي اشارة تدعو الى الاعتقاد بأن الرستميين ضربوا الذهب (30) فبالاضافة الى ما سبق أن ذكرناه عن ضرب العملة من طرف الرستميين هناك أدلة على وجود عملة رستمية لا يستبعد أن تكون دنانير ذهبية أو
6
دراهم فضية فالاثريان الفرنسيان، اللذان نقبا عن مخلفات الرستميين في منطقة عاصمتهم مارسيه ولامار (31) أكدا أن هناك مجموعة (. Collection) من النقود الرستمية وجدت في موضع تيهرت، وهي بحوزة الميسيو بيريز الابن (M. Perez fils) الذي ربما يكون هو الذي عثر عليها هناك
ولا أستبعد أن يكون الرستميون قد ضربوا سكتهم الأولى منذ عهد الامام الأول عبد الرحمن بن رستم حيث يذكر الاستاذ حسن حسني عبد الوهاب عبد الرحمن بن رستم سبق أن ضرب نقودا في القيروان عندما كان عاملا عليها (140 هـ ـ 144 هـ) من قبل الامام أبي الخطاب عبد الأعلى بن
أن
السمح المعافري اليمني.
ويذكر أن هذه النقود محفوظة، وهي عبارة عن فلوس من النحاس مكتوبة على وجه منها «ضرب هذا الفلس بافريقيا (كذا)» وعلى الوجه سنة اثنين وأربعين ومائة» (32). واستمر ضرب هذه الفلوس الى سنة
الأخر
»
(29) محمود اسماعيل: المرجع السابق، ص 206 - 207
Dengel G.: opcit، p. 231، Note 4. (30)
Marçais G. Lamarre D. : opcit، p. 35، Note 29. (31)
(32) حسن حسني عبد الوهاب: ورقات عن الحضارة العربية بافريقية التونسية، القسم الاول، مكتبة المنار،
- 183 -
426 -
425
ثونس، 1924
، ص