الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠«
الهمة
مرات الدينار والدرهم (*)، مما يجعلنا نعتقد أنها العملتان الرئيسيتان في الدولة. ويقول متحدثا عن الامام يعقوب بن أفلح بأنه كان «بعيد نزيه النفس ماجس بيده دينارا ولا درهما (24). والحقيقة أن هاتين العملتين متداولتان في جميع أنحاء العالم الاسلامي آنذاك، فلم يشذ الرستميون عن هذه القاعدة العامة، فضربوا الذهب عملة وفي هذا الخصوص يقول الشاعر أبو اليقظان (25) في قصيدته «ذكرى الامامة الاباضية بالمغرب (**)
*
وَكَمْ ضَرَبُوا ذَهَبا سكة رَأَيْنَا لَهَا قطعَةٌ كَأثَر
ويؤكد وجود العملة الرستمية الاستاذ عبد الرحمن الجيلالي (26) حيث يذكر أنهم ضربوها باسمهم، ولكنه لا يضيف شيئا أكثر من ذلك بعكس أبي اليقظان (27) الذي أشار في هامش ديوانه الى مكان وجودها، وقال بأنه رأها في متحف الخلدونية بتونس.
ويذكر الدكتور الحبيب الجنحاني المهتم بالقضايا الاقتصادية في بلاد، وجود تقود رستمية عثر عليها (28)، الا أنه لا يشير الى مكان العثور
المغرب
(*) حدد عمر بن الخطاب (ض) وزن الدرهم الاسلامي وجعله 14 قيراطا أما الدينار الاسلامي فقد كان يساوي الدينار البيزنطي الا قليلا والبزنطي كان يساوي 4،25 غراما ذهبا أو بتعبير آخر الدينار الواحد يعادل عشرين درهما. أنظر موريس لومبارد: المرجع السابق، ص (24) ابن الصغير: ص 54، وأنظر ص 49 وأنظر الوسياني: سير (مخطوط) ورقة 4، الدرجيني: ج 1،
من 86.
152 154 -
71
(25) أبو اليقظان ابراهيم: ديوان أبي اليقظان، ط 1، الطبعة العربية الجزائر، 1350 هـ، ص (*) نظم الشاعر، وهو من القرارة، احدى قرى وادي ميزاب الآهلة بالاباضية في الجزائر، قصيدته بمناسبة سنة 1348 هـ/1929 م الى تيهرت وزيارته لمعالم الامامة الرسمية هناك.
رحلته في ربيع.
(26) الجيلالي: المرجع السابق، ج 1، ص 221. (27) أبو اليقظان ابراهيم: المرجع السابق، ص 71، هامش 3.
(28) الجنحاني الحبيب: المغرب الاسلامي: الحياة الاقتصادية والاجتماعية 3 - 4 هـ/9 ـ 10 م ـ الدار التونسية
للنشر - تونس، جوان 1977، ص
135
- 182 -