الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٢٠وزير التعليم الأصلي والشؤون الدينية (سابقا (اذ جاء في كلمته الافتتاحية) للملتقى الحادي عشر للفكر الاسلامي، المنعقد بوارجلان، العاصمة الثانية للدولة الرستمية، في المغرب الأوسط، هذا العنوان: «منسيين لستم يابني رستم (8). وهو عنوان يكفي وحده دلالة على مدى النسيان الذي أصاب تاريخ الرستميين، وهو جزء هام من تاريخ الجزائر) خاصة، وتاريخ
العرب والمسلمين عامة، لهذا نجد الوزير المذكور، من موقع المسؤولية
6
يعلن صراحة ذلك الاهمال الذي انتاب تاريخ الدولة الرستمية، ويخصص النقطة الأولى من نقاط الملتقى المذكور، لتاريخها ويضع لها عنوان مساهمة الرستميين في حضارة الاسلام وفكره
ان ما ذكرناه آنفا من تحولات وتغييرات شهدتها بلاد المغرب، وما ترتب من جراء ذلك من نتائج، كظهور الدولة الرستمية خاصة وما لحق هذه الدولة من نسيان أو اهمال، اضافة الى شغف الباحث في معرفة المذاهب والأديان، كل ذلك يشكل أهم الدوافع التي حفزتني على اختيار موضوع في صميم الفترة المذكورة، وكان عنوانه المختار: «الدولة الرستمية 160 هـ ـ 296 هـ /777 م - 909 م دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية» في المغربين الأوسط والأدنى، وبهذا أكون قد لبيت دافعا ذاتيا أجده في نفسي قويا، ثم لا أشك أنني، ان حالفني التوفيق، أكون قد لبيت تعطش الكثير من الباحثين والقراء الذين يشعرون بفقدان حلقة من حلقات التاريخ الاسلامي الذهبية
هامة
ولقد تعمدت اختيار عنوان «الدولة الرستمية» ليجد مكانه في المكتبة الجزائرية أولا، ثم المغربية والعربية الاسلامية ثانيا. واخترت أهم جانبين
(8) كلمة السيد وزير التعليم الأصلي والشؤون الدينية مولود قاسم في افتتاحه للملتقى الحادي عشر للفكر الاسلامي - وارجلان، الجمهورية الجزائرية مجلة الأصالة، عدد 43/ 42، مطبعة البعث، 1397 هـ/1977 م
ص 123.
(9) الميثاق الوطني، الجمهورية الجزائرية لسنة 1976 م، مصلحة الطباعة للمعهد التربوي الوطني ص 24.
-12 -