الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

آخر من غدامس الى تادمكة ولكنه غير واضح وغير دقيق المراحل (49). ولا ·

يستبعد

أن يكون أهل جبل نفوسة الذين ذكرهم البكري (50) في مدينة أودغست، قد أخذوا هذا الطريق الى كوكو ومنه الى غانة، بعد عبور نهر النيجر، ومنها صعدا نحو أودغست

إن هذا الطريق الذي يستغرق المسير فيه أقل من شهرين للوصول الى بلاد السودان انطلاقا من جبل نفوسة، حاضرة شرق الدولة الرستمية يوازيه مسلك أقصر ولكنه ينتهي الى منطقة الكاتم إحدى مناطق السودان الأوسط

المسلك الرابع: جبل نفوسة - زويلة - كوار بالكانم

ان القوافل التجارية التي تخرج من جادو، إحدى المدن الأساسية في جبل نفوسة، تتجه جنوبا نحو زويلة، أول حد بلاد السودان في ثلاثة عشر يوما (51)، وأهلها «قوم مسلمون أباضية كلهم … يخرجون الرقيق السودان … وهم يسبونهم» أو يشترونهم من ملوك السودان من غير شيء ولا حرب كما يذكر ذلك اليعقوبي (52). ويبدو حسب وصف البكري لهذا، أنه شاق يمر خلال الجبال والصحاري التي قد لا يوجد فيها مياه

الطريق

لأيام معدودات (53). ومن مدينة زويلة التي يقصدها مختلف التجار من

أهل خراسان والبصرة والكوفة، الى مدينة كوار مسيرة خمسة عشر يوما

وتقع كوار في اقليم كانم من بلاد السودان شمال بحيرة تشاد، يسكنها «قوم من المسلمين من سائر الأحياء، أكثر هم بربر يأتون بالسودان (54). وهكذا

(49) البكري: ص 182 - 183

(50) نفسه: ص

158

(51) البكري: ص

(52) اليعقوبي:

ص

10

98

10

(53) البكري:

ص

(54) اليعقوبي: البلدان، ص 98 يذكر البكري أن المسافة بين زويلة وبلد كانم تقدر بأربعين يوما ويفهم من

هذا أن مسافة خمسة وعشرين يوما تفصل مدينة كوار، عن كانم، أنظر البكري: ص 11

-219 -