الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

الفصل الثالث) العلوم وأبرز العلماء

أولا: العلوم النقلية:

أ - التفسير:

لما كان القرآن هو المصدر الأول للتشريع، اليه المرجع في اصدار الأحكام، احتاج الناس الى فهم معانيه، وشرح آياته، فكان العرب، وقد نزل القرآن بلغتهم، يرجعون الى الرسول في تفسير بعض الآيات التي الألفاظ أشكلت عليهم، وشيئا فشيئا تفرغ بعضهم لهذا، واهتم بتفسير والكلمات والمعاني والآيات، فعرفوا بالمفسرين لكتاب الله.

واذا كان العرب، قد احتاجوا الى من يفسر لهم القرآن، فان البربر من باب أولى .. لهذا، وعلى ما يبدو، كانت حلقات الوعظ والتدريس ومجالسهما لا تخلو من شرح لألفاظ القرآن وتفسير لآياته، خاصة منها الآيات المتعلقة بالأحكام ذات الممارسة اليومية كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها. وليس بمستبعد وربما هو المؤكد (1)، أن يكون مثل هذا التفسير عبارة عن ترجمة شفوية لألفاظ القرآن وآياته الى البربرية حتى يفهمها السواد الأعظم من الناس في ذلك الوقت.

(1) مازالت بعض المجتمعات التي تتداول فيها البربرية بين عامة الناس يفسرون القرآن في المساجد بالبربرية أقرب لفهم المغاربة. ولا أدل على وجود مثل هذا في القرنين الأول والثاني الهجرين من تفسير لواب بن سلام «ربقة» بالبربرية لما أعياه تفسيرها بالعربية أنظر شرائع الدين (مخطوط) ورقة 15

لكلمة

-298 -