الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

تاريخ عمان والمذاهب الاسلامية وهناك كتب أخرى اباضية مثبتة في الهوامش لاداعي الى ذكرها في هذا البحث.

ومجمل القول، ان المصادر الاباضية من الاهمية بحيث لا يمكن لأي باحث يريد الكتابة عن الاباضية كمذهب أو كتاريخ للدولة الرستمية، الاستغناء عنها، فهي التي تمدنا بالمعلومات والنصوص التاريخية الأولية التي سكتت عنها أغلب المصادر غير الاباضية كما سنرى

ومما يدل على القيمة التاريخية لتلك المصادر، وابتعاد مؤلفيها عن الوضع والكذب (37) أن نصوصا منها عديدة نجدها في المصادر السنية أو غيرها كتطابق بعض الاحداث التاريخية المروية من طرف المصادر الاباضية مع رواية ابن الصغير المالكي وهو المعاصر للدولة الرستمية وأئمتها كانت المصادر الاباضية غالبا ما تسكت عندما يكون في المسألة مس بشخصية أحد أئمتها أو علمائها الامر الذي نجد تفاصيله عند ابن الصغير، ومثال ذلك فتنة ابن عرفة وتورط الامام أبي بكر بن أفلح فيها

وان

وكثيرا ما نجد كرامات أو خوارق للعادة منسوبة لهذا الامام أو ذاك الشيخ وهي بطبيعة الحال، تعبر عن العقلية السائدة في زمان كتابة تلك المصادر وهي من جهة أخرى لا تخلو منها كتب التاريخ والطبقات غير الاباضية في العصور الوسطى، وبهذا فان ذلك لا يقلل من اهميتها التاريخية وقيمتها الملموسة

(37) يذكر ابن تيمية أن .... الخوارج مع أنهم مارقون … ليسوا من يتعمد الكذب بل هم معروفون بالصدق حتى يقال ان حديثهم من أصح الحديث، أنظر ابن تيمية أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم: منهاج السنة النبوية في نقض. كلام الشيعة القدرية، تحقيق محمد رشاد سالم، ج 1 مطبعة المدني مكتبة دار العروبة، القاهرة 1382 هـ /1962 م، ص 43. ولهذا السبب وللقيمة التاريخية التي تحويها هذه المصادر، كان اعتمادنا عليها كبيرا، ولا يمكن الاستغناء عنها مطلقا بل ان المستشرق الفرنسي باسيه (Basset) يرى لزاما على الباحث العودة الى الكتابات الاباضية.

أنظر 424 423. Basset. R: Les sanctuaires du Djebel Nefousa، p وانظر كذلك.506. Moutylinski A de : L'Aquida des Abadhites، p وسيأتي التعريف بالكتابين ضمن هذا المبحث

-34 -