الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٦٠الرسالة (95)»، أقول تناولها بايجاز بعكس ما يمكن أن نتصوره من النص الذي ذكرناه، والذي أورده في مقدمة كتابه، من هنا فانه لم يخصص للحديث عن الحياة الاقتصادية والثقافية، الا بضعة عشر صفحة مركزة تشترك فيها الدولتان المدرارية الصفرية والرستمية الأباضية، وهو اختصار بطبيعة الحال مخل بالمقصود، الا ان اعتناءه بالجانب السياسي هو أجود ما يطلب في هذا الكتاب، لذلك تجد الباحث في هذا المضمار، قد اعتمده بكثرة.
أما ما يخص المجلات العربية التي تطرقت لتاريخ الرستميين، فنذكر خاصة مقال الأستاذ محمد بن تاويت بعنوان «دولة الرستميين أصحاب
،
تاهرت» الذي نشره بصحيفة معهد الدراسات الاسلامية في مدريد (96) وقد تناول فيه الحديث عن المراحل السياسية التي مرت بها الدولة الرستمية، مثل الفتن والثورات التي شهدتها تيهرت خاصة، ولم يتطرق للجانب الاقتصادي أو الثقافي
وتعتبر مجلة «الاصالة» الجزائرية أهم مجلة نشرت فيها عدة دراسات ومقالات حول تاريخ الدولة الرستمية، وأغلبها يدور حول الجانب السياسي لهذه الدولة، وكانت أغلب تلك الدراسات والمقالات قبل نشرها في المجلة المذكورة قد القيت محاضرات في ملتقى الفكر الاسلامي (97) الحادي عشر المنعقد في مدينة وارجلان احدى حواضر الدولة الرستمية. وهذا
سنة 1977 م.
(95) محمود اسماعيل، الخوارج، ص 21.
(96) محمد بن تاويت الطانجي: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الاسلامية في م 5، عدد 1 - 2، مطبعة معهد الدراسات بمدريد، 1377 هـ/1957 م. (97) دأبت وزارة الشؤون الدينية بالجزائر، التي تشرف على الملتقى المذكور على نشر جميع المحاضرات التي تدرج في الملتقى في كتاب واحد يحمل عنوان الملتقى وعدده، فرغم أن الفترة الزمنية لملتقى وارجلان بعيدة ست
سنوات تقريبا، فان هذا الكتاب مازال لم ينشر، ويبدو أنه نشرت محاضرات ملتقى بعده، وترك هو
أحوجنا إلى نشر جميع أعمال الملتقيات أولا بأول، كما التزمت بذلك الوزارة فيما سبق.
"
فا
-52 -