الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٥٩عند تأسيسها وكان في هذا المجال خير مرجع أفدنا منه واعتمدنا عليه جنبا الى جنب مع كتاب الخوارج في المغرب الاسلامي لمحمود اسماعيل
ولعل الدراسات القيمة التي وضعها الدكتور الحبيب الجنحاني في التاريخ الاقتصادي المغربي، تعتبر من أهم الركائز التي قام عليها هذا البحث رغم قلتها وتكرارها بعناوين مختلفة في بعض الاحيان (94)، اذ استطاع أن بدراساته تلك، معالم الاقتصاد الرستمي، فضلا عن دور تيهرت الذي ركز كل اهتماماته عليه من جميع الجوانب
يرسم
أما الدكتور محمود اسماعيل في كتابه الخوارج في المغرب الاسلامي وهو عبارة عن بحث للدكتوراه على ما يبدو، فقد أجاد في طرحه لهذا الموضوع الى أبعد حد، خاصة من الناحية السياسية التي شغلت معظم الكتاب. والجدير بالذكر أن الخوارج في المغرب الاسلامي» لا يشمل الاباضية ودولتها وحدهما، وانما أيضا الصفرية والدولة المدرارية بسجلماسة، وهذا ما يجعل الكتاب لا يخص التاريخ الرستمي وحده، فاذا كان محمود اسماعيل قد تطرق الى تاريخ كل دولة من الدولتين، كل واحدة على حدة، فانه قد قام بهذا في الابواب السياسية لا غير، وهي الأبواب التي تطغى على معظم الكتاب. أما الباب الخامس والاخير الذي خصصه لأثر الخوارج في المجتمع المغربي، فإنه سلك فيه مسلكا آخر، اذ تناول تلك الآثار، التي يقول عنها «ونظرا لما أحدثه الخوارج من آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية فضلا عن آثارهم السياسية في بلاد المغرب، ولما كانت تلك الجوانب تحتاج لدراسة مستفيضة مستقلة فقد آثرنا أن نفرد لها الباب الخامس من
(94) الجنحاني الحبيب: المغرب الاسلامي، الحياة الاقتصادية والاجتماعية (3 - 4 هـ 9 - 10 م) الدار التونسية للنشر، تونس، جوان 1977، من ص 97 - 142
الجنحاني الحبيب: دراسات مغربية في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمغرب الاسلامي، ط 1، دار الطليعة بيروت، 1980 وأنظر كذلك المجلة التونسية للعلوم الاجتماعية:: تاهرت عاصمة الدولة الرستمية 161 هـ - - 296 هـ / 777 م - 909 م:،، عدد 43/ 40، طبع الشركة التونسية لفنون الرسم، أفريل 1975
-51 - ·