الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

176

4 - قولك: «إنما يصير أحد تلك الأقسام عند التعليق (1).

الحوار الإباضي المالكي

أقول: فاعل «يصير) عائد إلى الكلام القديم: أي يصير الكلام القديم في الأزل محدثا عند التعليق، فيتحول من القدم إلى الحدوث. وهو عكس ما قدمنا من قول بعض أهل السنة: الحروف حين الوضع-محدثة، ثم تصير قديمة، وقول من قال: إن اسم الله المكتوب هو الله بعينه، وهاك شبهها من تلك الأقوال وذلك حد الجهل!

44 - قولك: «أو نقول بناء على عدم تعقل كلام غير متعلق أزلا وأبدا. (2) أقول: لعل هذا سهو (3) وزلة قلم؛ لأن الخلق في صفة البارئ، واستعمال «أو» يقتضي أنّ أيّ الأمرين اخترت كان صوابا، ينافي قصر الحق في واحده؛ و بيانه أنّ ابن سعيد يمنع اتصاف البارئ بتك الأربعة، وأنّ الأكثرين يصفونه بها. وقد علمت ما بين المثبت والنافي من التنافي. وهذا غاية ما بين الأشعرية والمعتزلة وخلق الأفعال فأحدهما محق والآخر

•

مبطل. وأيما عبارتك، تقتضي تقوية الإيراد بيان ذلك: أن حاصل الإيراد الكلام وغيره. والأمر متعلق بالمأمور؛ فيلزم قدم المأمور أو حدوث الكلام وبرهانه: أنّ بعض الكلام أمر ونهي وكل أمر ونهي تكليف، يلزم: بعض الكلام تكليف. ولو كان التكليف أزليا لكان المكلّف أزليا [6 ظ]؛ لتعلقه به. حاصل الجواب: لا يتعلق غير متعلق أزلا وأبدا، وبرهانه بعض الكلام الأزلي أمر ونهي، وكل أمر ونهي تكليف … إلخ. لعلك تريد التعلق العقلي

(1) ر. غ ف 10.

(2) نفسه: ف 11.

(3) في الأصل شهو