الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الحوار الإباضي المالكي

1750

الأدلة المعجزة على صدق الرسول لا تتوقف عليه. ثم أسندت ثبوت ذلك إلى فعل الملك، ثم قلت: يحصل للجماعة علم ضروري بقيام الملك، ثم قلت: إن المعجزة تدل على نفس الرسالة من غير تصديق ولا قول يعرض في الدلالة. أقول: هذا ممنوع؛ لأنّ الشرع أوامر ونواه (1) بخلاف المعجزة. وكل أمر ونهي كلام قولك: من غير تصديق (2)؛ المعجزة مصدقة له، وهذا بين.

42 - قولك: «إن الكلام في الأزل ينقسم إلى الأمر والنهي والخبر والاستخبار» (3).

أقول: أقرّ الخصم وارتفع النزاع. وهذا اعتراف بفساد قول الأشعري ومن تبعه وتصحيح مذهب أبي سعيد، وهو مثل غيره عار من الصحة؛ ذلك أن هذه الأقسام حادثة؛ لتعلقها بالحادث. ثم اعلم أن الكلام لا يوجد بدونها إذ هي أنواعه (4). والجنس لا يوجد إلا ضمن أنواعه اتفاقا، فيكون الكلام محدثا؛ لأن هذه الأقسام محدثات فإن قلت: عوارضه لا أنواعه قلت: يلزم أن الأمر والنهي والخبر والاستخبار ليست بكلام؛ لأنّ العارض خارج عن الماهية. وهذا باطل وهو على الوجهين (5) تصحيح [كذا] خلق القرآن؛ إذ هو أمر ونهي وخبر واستخبار واستفسار (6). والعجب كيف سودت صحائف

كلامك بنقض الهجاء فضلا عن اللحن واختلال النظم؟!

(1) في الأصل: نواهي

(2) ر. غ ف 7.

(3) نفسه ف 10.

(4) في الأصل: نواعه. (5) في الأصل: ألف وجهين. (6) في الأصل: استفصار