الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٨١178
الحوار الإباضي المالكي
وذكره سيبويه (1) وغيره، وصححه جماعة من الأصوليين؛ فيخرج الله تعالى بدليل العقل ضرورة أنه واجب الوجود، والخلق ممكن الوجود. وأما صفاته تعالى فقول من قال: إنها زائدة ولا متغايرة فكذلك، وهو قول كثير من الأئمة، وحققه ابن السيد الأندلسي ونسبه إلى الشافعي وداود من السنية، وقال: هو قول جماعة من علماء المسلمين وهو الحق إن شاء الله» (2) كذلك. وعلى قول من قال: زيادة وزيادات مغايرات للذات؛ وهو قول الغزالي (3) والإمام الفخر (4) ومن وافقهما، فلا بد في إخراجهما من برهان، وما ذكرت لا يجدي نفعا. ولو قلت عموم مخصص، فيقبل. وتمسكت به المعتزلة في إخراج أفعال العباد. قولك: أو مشيئ (5) ليس بموضوع.
47 - قولك: «قال البيضاوي: الشيء مصدر يختص بالموجود؛ لأنه في الأصل مصدر شاء، يطلق تارة بمعنى شاء: اسم فاعل؛ فيتناول البارئ، وتارة مشيئ: اسم مفعول (6).
أقول: لا نسلم أنه مختص بالموجود؛ لمخالفته (7) لغة العرب. وقال سيبويه: الشيء يقع على كل ما أخْبِرَ عنه (8)، ثم قال مَنْ بَعْدَهُ قولا بمثل قوله.
(1) سيبويه: الكتاب 7/ 1، باب علم ما الكلم.
(2) لم أظفر بقول ابن السيد الأندلسي في ما وصل من آثاره.
(3) الغزالي: الاقتصاد في الاعتقاد، ص 60.
(4) فخر الدين الرازي: محصل أفكار المتقدمين و المتأخرين من العلماء و الحكماء و المتكلمين،
ص 135.
(5) ر. غ ف 14.
(6) تفسير البيضاوي، ص 16.
(7) في الأصل المخالفته. (8) سيبويه: الكتاب 7/ 1.