الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الحوار الإباضي المالكي

179

قال ابن كثير: وهو أعم العام كما أن الله أخص الخاص يجري على الجسم والعرض والقديم: أي شيء لا كالأشياء (1)، أي معلوم لا كالمعلومات، ويقع على المعدوم. وقوله تعالى: * عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * (2) لو لم يقع على المعدوم لتعلقت قدرة الله بإيجاد المعدوم.

واللازم باطل، والملزوم مثله، وأثبته التفتازاني والعض (3) [7 و] وغيرهما. ولو كان مصدرا، لكان إطلاقه على الذات مجازا، ولا يكون أعم العام. 48 - قولك: «بالموجب» (4)

أقول: القول بالموجب مسلم صحيح، وبرهانه أن الكتب المنزلة القرآن والتوراة وغيرهما - لو لم تكن مخلوقة لم تدخل تحت تدبير الله تعالى وقدرته وحفظه، ولم يجزئه فدبّره واللازم باطل * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لحَفِظُونَ * (*) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ). وأيضا الله خالق وحده. * * والقرآن إن كان فهو خالق، وإن كان غيره فهو مخلوق، إذًا لا واسطة.

:

49 - قولك: «والاشتراك في اللفظ مثار الغلط).

أقول: «لا شكّ أنّ دعوى) الاشتراك في اللفظ مشار الغلط؛ لأنّ الأصل

(1) في الأصل: كلاشياء.

(2) سورة البقرة 2:

148،109،2

(3) عضد الدين الإيجي: المواقف في علم الكلام 350/ 2

(4) ر. غ ف 15.

(5) سورة الحجر 15: 9

(6) سورة النساء 4: 82، و سورة محمد 24:47.

(7) ر. غ ف 15.

(8) في الأصل: دعوا.