الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الحوار الإباضي المالكي
179
قال ابن كثير: وهو أعم العام كما أن الله أخص الخاص يجري على الجسم والعرض والقديم: أي شيء لا كالأشياء (1)، أي معلوم لا كالمعلومات، ويقع على المعدوم. وقوله تعالى: * عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * (2) لو لم يقع على المعدوم لتعلقت قدرة الله بإيجاد المعدوم.
واللازم باطل، والملزوم مثله، وأثبته التفتازاني والعض (3) [7 و] وغيرهما. ولو كان مصدرا، لكان إطلاقه على الذات مجازا، ولا يكون أعم العام. 48 - قولك: «بالموجب» (4)
أقول: القول بالموجب مسلم صحيح، وبرهانه أن الكتب المنزلة القرآن والتوراة وغيرهما - لو لم تكن مخلوقة لم تدخل تحت تدبير الله تعالى وقدرته وحفظه، ولم يجزئه فدبّره واللازم باطل * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لحَفِظُونَ * (*) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ). وأيضا الله خالق وحده. * * والقرآن إن كان فهو خالق، وإن كان غيره فهو مخلوق، إذًا لا واسطة.
:
49 - قولك: «والاشتراك في اللفظ مثار الغلط).
أقول: «لا شكّ أنّ دعوى) الاشتراك في اللفظ مشار الغلط؛ لأنّ الأصل
(1) في الأصل: كلاشياء.
(2) سورة البقرة 2:
148،109،2
(3) عضد الدين الإيجي: المواقف في علم الكلام 350/ 2
(4) ر. غ ف 15.
(5) سورة الحجر 15: 9
(6) سورة النساء 4: 82، و سورة محمد 24:47.
(7) ر. غ ف 15.
(8) في الأصل: دعوا.