الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩الحوار الإباضي المالكي
16
أما من الناحية الحضارية، فقد أسهم النصان في الكشف عن عوامل الاختلاف السطحية منها والعميقة بين المدرستين لاسيما في الفترة المقررة للبحث – وصراعهما على النفوذ المذهبي في التجمعات التي بقيت لمدة طويلة حكرا على الإباضية؛ فالصراع كاد يكون، خاصة في فترات التوتر العنيفة، صراع وجود لا مجرد صراع أفكار وعقائد، أسهم في الحدّ من غلوائه عاملان هامان: أحدهما الانشغال بإكراهات الأحداث والوقائع كالصراعات الداخلية على السلطة في الدول القائمة، أو بالأخطار الخارجية الجسيمة التي هددت المنطقة … والآخر ما تأتى من مساحات تسامح، ورهانات تواصل، ومرونة تعامل، ورضا ضمني بالعيش المشترك" وهذا مجال واعد مازال يحتاج إلى مزيد بحث.
ولن يفوتني في الختام أن أتقدم بالشكر والعرفان إلى كل من ساهم في إنجاز هذا العمل المهم، وأخص منهم الأستاذة الكرام واولهم أستاذي الكريم د. سعد غراب رحمه الله تعالى، والشيخ يوسف الباروني رحمه الله تعالى الذي فتح لي أبواب المكتبة البارونية، والدكتور فرحات الجعبيري، ولوالدي رحمه الله تعالى، ووالدتي أطال الله عمرها، ولزوجتي وابني وابنتي، ولأسرتي كلّ العرفان والامتنان. وأشكر كافة أصدقائي الذين ساهموا من قريب أو بعيد في تذليل الصعوبات حتى رأي هذا العمل النور، وخرج إلى العيان وأخصّ منهم بالذكر: الدكتور الصحبي العلاني والدكتور محمد أبو الفضل بدران، والأساتذة عوض اللويهي وخميس الهنائي وسعيد الصحراوي وعبد الله الغافري. والله ولي التوفيق.
المؤلف / العربي بن علي بن ثاير
جامعة أبوظبي