الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

الحوار الإباضي المالكي

239

قال حجة الإسلام: "أقول الرحمة تشتمل على كثير من الأمم السالفة وإن كان أكثر هم يُعْرَضون على النار: إما عرضة حقيقة في لحظة أو في ساعة، وإما في مدة حتى ينطلق عليهم اسم بعث النار. بل أقول: إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان تشملهم الرحمة، أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك، ولم تبلغهم الدعوة فإنهم ثلاثة أصناف: صنف لم يبلغم اسم محمد أصلا، فهم معذورون (1)، وصنف بلغهم اسم محمد عليه السلام وبعثه وما ظهر عليه من معجزات (2) وهم المجاورون لبلاد الإسلام الكفار المخلدون، وصنف ثالث بين الدرجتين. انتهى كلامه (3).

وهم

141 - وقال أيضا: فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول (4).

وقال أيضا: "فمن كذب بعد ما قرع سمعه التواتر عن خروجه وصفته ومعجزته الخارقة للعادة كشق القمر وتسبيح الحصا ونبع الماء بين أصابعه، وأعرض وتولى (5) ولم ينظر فيه ولم يتأمل ولم يبادر إلى التصديق، فهذا هو الجاحد المكذب وهو الكافر. ولا يدخل في هذا أكثر الروم والترك الذين تبعد بلادهم عن بلاد الإسلام" انتهى ملخصا (6).

(1) في الأصل: معردون.

(2) في الأصل المعجزلات

(3) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام و الزندقة، ص 206. (4) أورِدُ السياق كاملا حتى يتضح المعنى: (بلغهم اسم محمد -صلى الله عليه وسلم- و لم يبلغهم نعته وصفته، بل سمعوا أيضا منذ الصبا أن كذابا ملبسا اسمه محمد ادعى النبوة، كما صبياننا أن كذابا يقال له المقفع ادعى أن الله بعثه و تحدى بالنبوة كذبا. فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول؛ فإنهم - مع أنهم سمعوا ا اسمه - سمعوا ضد أوصافه، و هذا يحرك داعية النظر إلى الطلب .. أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام و الزندقة، ص 206. (5) في الأصل: تولاً.

سمع.

(6) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة، ص 184.