الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الحوار الإباضي المالكي
238
138 - وأيضا قد سئل -عليه السلام-عن الإيمان فقال: (حسن الخلق والسماح) (1)، وسئل أي المؤمنين أكمل أيمانا فقال: (أحسنهم خلقا) (2)، وقوله: (الإيمان مائة جزء وسبعون) (3)، وسئل عن الإيمان فقال: (الصبر والسماحة) (4) وسئل أبو ذرّ ما الإيمان؟ فتلا عليه: * لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ * إلى * * الْمُتَّقُونَ * * (5) فقال السائل: لم أسألك عن البر، فقال أبو ذر: إن رجلا أتى النبي- -عليه السلام- فسأله عما سألتني عنه، فتلا عليه الآية. 139 - قولك: "في جواب قوله تعالى: * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * (6) أَن هذا غاية المدح وينافي استحقاق الدّم من الإخلال بالعمل
أقول: إذا استحق الدّم لم يكن له غاية المدح، والآية تعليل لكونه محسنا. والإحسان العمل الله كأنك تراه. والذي أوجب الوهم أنك قلت: التأمل، قلتُ: التصفح لكلام الأشياخ
140 - قولك في الخلود: الإجماع على خلود الكافرين عنادا أو اعتقاداً). أقول: لعلّ هذا اجماع أهل غدامس وليتك ذكرت من أين ظفرت [20
و] بهذا الإجماع؟ اعلم أن الخلاف شهير.
(1) نفسه 543/ 2، وجاء كالآتي: (السماحة و الصبر). (2) نفسه، وجاء كالآتي: (بذل الطعام و سماح وحسن خلق).
(3) لم يرد الحديث عند ونسنك.
(4) ونسنك: المعجم المفهرس 534/ 2.
(5) سورة البقرة 2: 177.
(6) سورة الصافات 81:37
(7) ر. غ ف 56.
(8) نفسه: ف 57.