الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الحوار الإباضي المالكي

258

والكلام في الوعيد أحق وإلا ما التغليظ بحق.

167 - قولك: « .. لما سبق من دليل العفو» إلى قولك: «فبالشفاعة أولى» (1)، (2).

أقول: العفو والشفاعة لا يذكرهما مؤمن يعرف الله ورسوله، ولكن بينا في كتاب الله تعالى: * مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، و وقوله: * يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بيع فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةٌ * (4) وقد تقدم الكلام على ذلك، وكفاك

من ذلك: * * فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ (3).

168 - واعلم أن من أنكر الشفاعة فقد أنكر (6) القرآن، ولكنها لمن رضي الله فعله؛ لقوله: * لا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا * (7)، فذكر ذلك (8) في سياق النفي، وكذا * وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ * (9) أي لا يقبل الله. (9) ونص أبلغ من هذا * وَلَا تَنفَعُها شَفَعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ * (10)، وقوله

(1) في الأصل: أولا.

(2) ر. غ: ف 77. (3) سورة البقرة 2: 255. (4) سورة البقرة 254:2.

(5) سورة الأعراف 7: 156 (6) في الأصل: نكر.

(7) سورة البقرة 2: 48. (8) العبارة قلقة، و أرجح ما أثبته.

(9) سورة البقرة 2 48. (10) سورة البقرة 2: 123.