الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الحوار الإباضي المالكي
257
أقول: ما سمعنا بنص قاطع في ذلك، و لا حفظنا إجماعا فيه. كيف؟! وقد نطق بالكافر كثير من الصحابة للعاصي، بل النصوص التي لا تحمل مع كثرتها كذا في إطلاق الكافر على الفاجر، وكونه لا يدخل الجنة، والجنة حرام عليه؛ كقوله عليه السلام: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كفر) (1)، وهن أحاديث في المعاصي. وذكرتُ لك في باب الإيمان ما يُغني العاقل.
166 - وقولك: «هذا لا مزية فيه (2)، وقولك و الخوارج على ما انعقد عليه الإجماع خوارج» (3).
أقول: هذا لا شك فيه. إنّ من خالف بعد انعقاد الإجماع لا يعتبر بقوله، ولا يُلتفت إلى كلامه وكذلك من خالف حكم الله وسنة نبيه.
قولك: «و بالحمل على التغليظ» (4).
-أقول: الأمر كذلك للمشرك والفاجر تغليظ، سواء أكان الوعيد لأمر الدنيا أم لعذاب الآخرة (): * جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ * * * وَقُل لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا)،
(1) لم يرد الحديث عند ونسنك.
(2) ر. غ: ف 77. ملحوظة: لم يرد القول فى النسخة التي وصلتنا، ولكن وروده أو عدمه لا
يخل بالمعنى. (3) ر. غ: ف 77.
(4) نفسه.
(5) في الأصل: الآخر.
(6) سورة التوبة 9 73 (7) سورة النساء 63:4.
6