الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الحوار الإباضي المالكي

جمادى الأولى 928 / مارس - أفريل 1522. ويختلف الباحثون في مكان دفنه؛ ففي حين يشير ليفسكي إلى «يفرن مسقط رأسه، قرب قصبة ابن مادي شرق الحارة (1) ينقل د. فرحات الجعبيري عن المؤرخ الإباضي المعاصر المرحوم سالم بن يعقوب أنه توفي في جزيرة جربة، وقبره بقرية تيواجَنْ لقد عدّه المؤرخ زكرياء الباروني في (الأزهار الرياضية من علماء الطبقة الثامنة عشرة حسب ترتيبه: كل خمسين سنة طبقة.

1 - 1. شخصيته العلمية

(2)

رغم ندرة الأخبار الدقيقة عن حياته على شهرته، فإنّ أبا العباس الشماخي كان مؤرخا و عالما ذي ثقافة موسوعية، يتسم في أعماله بالنزاهة العلمية، ويتصف بالمرونة وعدم التعصب لمذهبه (3). إلا أنه في رده على صولة الغدامسي بدا عنيفا بمثل عنف مُناظره خاصة في مستوى صياغة الخطاب، وإن كان لديه بعض المرونة النسبية على صعيد التفكير العقدي.

1 - 1 - 1. التوجه إلى التأليف:

يذكر علي يحيى معمر أنّه من أجل علماء الإباضية الوهبية «من أعلام العلم الذين نبه لهم شأن عظيم لجدّهم واجتهادهم، وبلغوا منزلة قصوى من العلم … » (4) وغير خاف مما تقدم أنّ لأبي العباس شأنا في مذهبه، رغم

Le wicki Les historiens biographes et traditionnistes Ibadites Wahbites de (1)

l'Afrique du Nord، F.O III،Krakow،1962

،p

18 - 19

(2) د. فرحات الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 127.

(3) محمد حسن فقهاء الإباضية بالمغرب، كلية الآداب، تونس،1983، ص 21.

(4) علي يحيى معمر: مصدر سابق 125/ 1.