الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٣٦الحوار الإباضي المالكي
33
المنزع التمجيدي الذي انتهجه الوصف عند علي يحيى معمر المؤلف الإباضي المعاصر. فأي شأن كان لأبي العباس الشماخي؟
يذهب نفس الباحث إلى أنّ أبا العباس - وهي كنية الشماخي- يتنمي إلى توجه مدرسي مخصوص كرّس جهوده للتأليف فصرف اهتمامه إلى مسائل متعددة؛ كعلم الكلام والنحو والمنطق والتاريخ والفقه. وهذا الاتجاه قد كان تأسس على يد «أبي موسى عيسى بن عيسى الطرميسي»: فقد مثل هذا العالم الإباضي (مبدأ نهضة علمية سلكت وجهة تأليف الكتب، هذه الناحية التي كانت في ما سبق لا يشتغل بها إلا الأفذاذ … وإنما كانوا يعتمدون الرواية والسماع) (1)، فأصبح التأليف شأنا يختص به بعض الشيوخ، في حين ينصرف البعض الآخر إلى وظائف اجتماعية. وهو في ظني، ضرب من توزيع الأدوار منشؤه ظهور فئة الكتاب والأدباء، وليست الإباضية في هذا الجانب، وقد كتب لها البقاء، بمعزل عن حركة التاريخ الثقافي العربي الإسلامي العام. إن توزيع الأدوار هذا كان لا يمنع تداخل الاختصاصات أحيانا أو بالأدق تعددها لدى العالم الواحد لاسيما شيخ المذهب وهيئة مجلس المشائخ الذين يشاركونه في إدارة التجمع الإباضي ضمن ما سمي
بمجلس العزابة عندهم.
2 - 1 - 1. مصنفاته:
لقد تعددت مؤلفات الشماخي فكان غزير الإنتاج - إن صحت فعلا نسبة مؤلفاته إليه وهو ما يكاد يجمع عليه الدارسون لشخصيته وتراثه، ولذلك سأصنف مؤلفاته حسب الاختصاص.
(1) نفسه.