الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٤١الحوار الإباضي المالكي
38
كيلومترا عمقا ويزداد ارتفاعه من الغرب ستمائة متر، وإلى الشرق ثمانمائة متر. وتتخلل هذه السلسلة الجبلية منحدرات وأودية (1). أما المناخ فهو صحراوي، خاصة في غرب الجبل؛ ولذلك كانت الجهة الشرقية منه ذات كثافة سكانية؛ لأنها أكثر خصوبة إذا قورنت بغيرها من جهات الجبل (2).
لقد عرفت هذه المنطقة الصحراوية العمران قديما (3). إن الحفريات والمصادر القديمة المكتوبة والدراسات الميدانية الحديثة أثبتت جميعها أن التخوم الرومانية كانت تمر بجبل نفوسة (4). وازدادت كثافة السكان فيها إثر الفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص. وقد كان سكانها نصاري (ه). فكان من نتائج هذا الفتح أن تلجأ المسيحية إلى الجبل في محاولة للسيطرة على منطقة إستراتيجية تراقب الطريق الساحلية بين مصر وإفريقية (6). ثم انتشر به الإباضية. يقول ابن حوقل به معشر الإباضية الوهبية، ولم يدخل هذا الجبل في عهد الإسلام إلى سلطان، ولا سكنه غيرهم منذ أول الإسلام، بل منذ عهد علي عليه السلام- وقت انصرافهم إليه بمن سلم معهم من أهل النهروان). ويضيف قائلا: «وقد أقام خَلَفُهم على منهاج سَلَفِهِم به». ويقول عنه ياقوت الحموي: فيه منبران في مدينتين إحداهما «شروس»
Despois : Le Djebel Nefousa، Paris 1935، p 282 (1)
Jacqueton (G): Le Djebel Nefousa، in Renseignements Cloniaux،Paris، 1936. (†) Despois : Le Djebel Nefousa، Paris 1935، p 282 (†)
jacqueton (G): La frontiere militaire Tripolitaine a l،epoque Romaine، in Mem. (4)
Acad.I.B.L.A، Tome XXXIX 1914
(5) ياقوت الحموي: معجم البلدان 2/ 800.
Despois: Article Nafousa EI 1 III/887. (1)
(7) ابن حوقل صورة الأرض، ص 13.
(8) نفسه.