الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٤٦43
الحوار الإباضي المالكي
3 - 2. أثر المدارس في حياة المذهب الإباضي:
إنّ للمدرسة الإباضية أهدافاً عدة آيلةً كلها إلى مقصد واحد هو المحافظة على وحدة المذهب الإباضي وتدعيمه في فترة القوة بعوامل المنعة وحمايته في فترة الضعف من التفكك والانحلال. وقد أدّى جبل نفوسة هذا الدور بقوة وصلابة طيلة تاريخه؛ فقد كان دوما يمد المذهب بعلماء كبار من بينهم الطرميسي وأبو ساكن الشماخي (13/ 7) والجيطالي والبرادي (14/ 8) وأبو العباس الشماخي (16/ 10).
3 - 3. المدارس أو الزوايا السنية
تقدمت الإشارة إلى الوجود المالكي السني بجبل نفوسة. ويعود هذا الحضور حسب ما هو مرجّح إلى القرن 12/ 6، وقد مرّ بعد قرن على سيادة المذهب المالكي شبه المطلقة على أهم التجمعات الحضرية بالمغرب العربي، فليس غريبا إذن أن تكون المالكية قد داخلت مواطن التجمعات الإباضية الأمنع والأكثر تحصينا بعد أن كان جبل نفوسة حكرا على الإباضية. يقول ابن حوقل وقوله هذا يهمّ القرون الأولى فقط للوجود الإباضي بشمال إفريقية: به معشر الإباضية الوهبية، ولم يدخل هذا الجبل في عهد الإسلام إلى سلطان، ولا سكنه غير الخوارج … (1).
3 - 3 - 1. أهم الزوايا السنية:
ومن أهم الزوايا السنية بالجبل زاوية ابن ماضي»، وتقع بأرض أولاد عبد المولى إحدى قبائل ككلة قرب جبل يدعى أبي ماضي وإليه تُنسب.
(1) ابن حوقل: المصدر السابق، ص 13.