الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الحوار الإباضي المالكي

42

ويمكن أن نذكر أيضا أبا عثمان سعيد بن يونس الطمزيني» الذي درس على الإمام عبد الوهاب بن رستم نفسه في تاهرت و دامت هذه المدرسة إلى القرن 8 هـ / 14 م (1). ومن أعظم المدارس الإباضية شأنا مدرسة «البخابخة» أو آل الباروني: فقد ورد في إشارة تاريخية عنها أنّ «أبا ساكن عامر بن علي الشماخي المشهور بصاحب كتاب الديانات كان أحد طلابها في القرن 8 هـ / 14 م، وامتدت هذه المدرسة حتى القرن التاسع عشر للميلاد (2) ويهمنا أن نذكر أيضا مدرسة متميزة يعد أبو العباس الشماخي أحد طلابها. وقد اتجهت رأسا إلى التأليف، إنها مدرسة أبي موسى عيسى الطرميسي). ونبغ من طلابها «الجيطالي»، ويعده الإباضية فيلسوف مذهبهم.

2 - 1 - 3. العلوم وغايات التعليم:

يدرس الإباضية علوم الشريعة والعقيدة واللغة. ويعزفون عن دراسة التصوف والتنجيم، فيما يشددون على أهمية أصول الدين أو الكلام والفقه. وتنشأ بين العلماء وكذلك الطلبة مجادلات تغني المذهب. وللتعليم غايات عدّة: أولها الإشراف على السلوك الفردي والجماعي للتجمع الإباضي وتأطيره؛ إذ يلح الشيوخ على دروس الوعظ ويؤلفون من بينهم «جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3)، وهو إحدى الركائز التي قام عليها فكرهم الديني، ويراه الإباضية أعظم أركان الإسلام (4). أما الهدف الثاني فهو التدوين والتأليف القائم على تحليل الإشكالات الفقهية والعقدية من

وجهة نظر إباضية.

(1) نفسه 105/ 1.

(2) نفسه.

(3) نفسه 65/ 1.

(4) نفسه.