الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الحوار الإباضي المالكي

46

منه، ولعلها شرعت في زعزعة الوحدة المذهبية الإباضية بالجبل منذ بداية حضورها فيه، واستمرت مرسّخة هذا الدور إلى أن باتت ذات مكانة ونفوذ واسعين في القرون الموالية ولا أدلّ على ذلك من تسمية إحداها بالأزهر الصغير تيمنا بالأزهر وتعبيرا عن الرغبة في القيام بدوره العلمي والمذهبي.

إنّ هذه المدارس تؤكد ارتباط العلم والتعليم بالتوجه العقدي والفكر والاجتماع فالراجح أن في ميل بعض سكان جبل نفوسة إلى التعامل مع المدرسة المالكية والانضواء إليها ما يؤكد أهمية هذا المذهب اجتماعيا، فهو يؤسس لتصور وتصرف يختلفان مع ما يؤسسه المذهب الإباضي في الفقه والقضاء وتنظيم المجتمع. وهذا ما يؤكد أن الاختلاف في الفكر هو

اختلاف في تصور نمط الاجتماع البشري.