كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٠١كتاب الطهارات
قال: لا ينجس ذلك الموضع لأنه موضع القمل
قال غيره: صحيح ما قاله في الموضع أنه لا ينجس على هذا ما له في حكم من طهارة في الأصل ما لم يصح معه أنه أصابه شيء من النجاسة الموجبة لفساد طهارته في العدل فهو على حاله من الطهارة لا من أجل ما يظنه فيه لأنه موضع للقمل فإنه الحكم في كل شيء يوجد به يومئذ فيؤخذ [منه] (1) لأنه مجرد أخذها لا يوجب في الموضع فسادا، و إن لم يكن موضعا له فأنه في عموم للمواضع لا في خصوص، و إن توهمه خيالا فليس الأمر فيه على ما في ضنه لأني لا أراه إلا محالا لعدم ما يدل في الحق على صحة وجه الفرق والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): وعن شعر الجنب إذا وقع في ماء أو إناء هل ينجسه؟
فقد قيل: ذلك. وقيل: لا ينجسه وهو أحب إلي، قال الشيخ صالح بن وضاح (2) _ رحمه الله النجاسة أحب إلي.
قال غيره: الله أعلم وأنا لا أدري ما لم يعارضه شيء من النجاسة لأي معنى تنجس، فإن كان لما به يؤمر من غسله لازما فإنه من أجل التعبد به عليه ما دام في بدنه قائما لأنه نجس في إجماع أو ما دونه من رأي نعرفه في نص عن أحد أو ما فوقه من سماع بل القول فيه أنه طاهر بمنزلة غيره من بدنه أو زائلة قبل كون التطهر فزال عنه ما له من فرض في الغسل فهو على ما له في الاتفاق من طهارة في الأصل إلا لعلة موجبة لفساده في العدل، وإلا فلا بد فيه من أن يكون على حاله إذ لا يصحان ينتقل إلى غيره لا لشيء إلا ما كان من زواله ومفارقة لمكانه والله أعلم فينظر في هذا مع ما في الفصل من قول لي أو لغيري من ذوي الفصل ثم لا يؤخذ بهما ولا بشيء منهما إلا ما صح أنه من العدل، والله أعلم.
(1) في (ب) غير موجودة.
(2) سبق ترجمته.
397