كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦كتاب الطهارات
بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه وجميع آلائه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد: فإن الموفق إلى الخير هو من تعلم أحكام الله، وعرف الحلال والحرام، وسار على الطريق المستقيم مسترشدا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ".
والفقهاء هم حملة الأمانة، وهم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحراس الشريعة، وهم كالنجوم يهتدى بهم في الظلمات فلذلك رفع الله قدرهم وأعزهم في الدنيا والآخرة.
وقد ترك لنا هؤلاء الفقهاء ثروة عظيمة، وياقوتة غالية، سهرت لأجلها العيون، وكلت الأجسام واجتهدت العقول، ففاضت بحور المعرفة؛ لينتفع به المنتفعون ويحرم عنه المحرومون.
ومن الجدير بالذكر أن التراث الإباضي قد زخر بمجموعة كبيرة من العلوم متعددة الموضوعات
ونجد المكتبة الإباضية تزخر بالمخطوطات الكثيرة التي تنتظر من الباحثين ينفضوا عنها غبار الأيام وأن يظهروها إلى الساحة العلمية كي تثري المكتبة الإسلامية بمحتواها الغزير وينتفع بها الباحثون وطلاب العلم.