كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٥٧كتاب الطهارات
قال: قد قيل إن له أن يتركه فلا يعرض لزواله، لما يخافه من ضرر في أو ما يكون به في مآله، فإن عذره في تركه واضح، أخفاه أو أظهره.
حاله
قلت له: فالدواء يجوز أن يوضع عليه من قبل أن يطهر من الدم، و إن كان لا يزول إلا من بعد أن يبرأ أم لا؟
قال: قد قيل بجوازه مع الرجاء فيه لوجود منفعة أو دفع مضرة.
قلت له: فالمسح له بالماء من فوقه على العصابة أو الدواء يجزيه عن التيمم له
من بعده أم لا؟
قال: نعم في بعض القول
وقيل: لا يجزيه أن يتيمم له إذا كان الماء لا يبلغ إليه.
قلت له: فإن كان لا يأمن من خرجه أن يزداد عليه بمسحه؟
قال: فليدع عنه ما لا يؤمن منه، فإن خوفه من مضرة موجبة في حاله لوجود
عذره.
قلت له: وما حوله أفلا يلزمه أن يطهره من الدم؟
قال: بلى أن قدره فأمن ضرره، وعند المخافة والرجاء، فعسى أن يجوز فعله وتركه، وأن لم يكن له فيه مع خوفه رجاء، لم يجز له أن يقدم عليه.
قلت له: فإن كان الماء لا يضره، فلا بد له مع القدرة من غسله لوضوئه، فإنه لا عذر له في تركه لفعله؟
قال: هكذا معي في هذا، ولا أعلم أنه يختلف في عدله، إذ لا يجوز [له] (') أن يخرج فيه على حال، في موضع علمه أو جهله إلا ذلك
(1) في (أ) غير موجودة.
653