كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٣٤

قلت له: فإن طهره برجليه؟

كتاب الطهارات

قال: فهو في معنى ما يكون بيديه لعدم فرق ما بينهما في ذلك

قلت له: فإن كان في شيء من جوارح وضوئه؟

قال: فعسى في هذا أن يكون أقرب إلى فساده، ولكنه لا يتعرى على حال من أن يلحقه معنى ما بالأول من القول في ذلك

قلت له: فإن كان في غير يديه فغسله داخل الماء الجاري أو ما أشبهه، أيتم له أم يفسد عليه؟

قال: قد قيل أن وضوءه على حاله ما لم يلصق شيء من النجاسة في يديه، وقيل: بالنقض فيه لما قد مسه منها رطبا، و إن كان في الماء فهو كذلك

قلت له: فإن علق به في غسله له من بدنه أو من غيره داخل الماء شيء منها فيما به يعركها من بدنه، ماذا يلزمه في وضوئه فيكون عليه في قول من يتمه له، ما لم يلصق به شيء من ذلك؟

قال: ففي قوله ما دل بالمعنى على كون فساده، لعدم ما قد جعله شرطا لتمامه وإلا فلا معنى لشرطه له، فإن كان هذا في مراده، وإلا جاز لأن يخرج على قياده أن صح ما قاله بسداده وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يفسد عليه من جوارح وضوئه إلا ما مسه، فإن أعاد من بعد الطهارة نفسه لا غيره، صح له فجاز لأن يجزيه. وقيل: أن طهارته له بالماء مجزية لأمريه، إلا أن القول بالنقض على ما لاقا من بدنه شيء من النجاسة في عمد أو في خطأ، أو على أي وجه كان أكثر ما

في ذلك

قلت له: فإن وقع به شيء من النجاسة في شيء من أطراف شعر لحيته فالنقض فيه لوضوئه و إن قصه أو طهره فلا بد له من إعادته؟

730