تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

قطم القسم

(76)

فتاوى نور على الدرب

والنقص والضعف، أما صفات الله سبحانه وتعالى فهي كاملة لا يعتريها نقص ولا ضعف ولا فناء ولا زوال؛ ولهذا قال عز وجل: ليس كمثله السميع البصير} [الشورى: 11]، {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوا أَحَدٌ.

فلا يجوز ضرب الوجه ولا تقبيح الوجه.

حول حديث: « … من تقرب إلي شبراً تقربت إليه

ذراعا … »

(( …

رس 426 لقد قرأت في رياض الصالحين بتصحيح السيد علوي المالكي، ومحمود أمين النواوي حديثًا قدسياً يتطرق إلى هرولة الله سبحانه وتعالى، والحديث مروي عن أنس رضي الله عنه عن النبي الله فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة رواه البخاري.

فقال المعلقان في تعليقهما عليه: إن هذا من التمثيل وتصوير المعقول بالمحسوس لزيادة إيضاحه، فمعناه أن من أتى شيئًا من الطاعات ولو قليلاً أثابه الله باضعافه، وأحسن إليه بالكثير، وإلا فقد قامت البراهين القطعية على أنه ليس هناك تقرب حسي، ولا مشي، ولا هرولة من الله سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين.

فهل ما قالاه في المشي والهرولة موافق لما قاله سلف الأمة على إثبات صفات الله وإمرارها كما جاءت، وإذا كان هناك براهين دالة على أنه ليس هناك مشي ولا هرولة فنرجو منكم إيضاحها والله الموفق؟