تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ١٢٩129
(77)
7 - الأسماء والصفات
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فلا ريب أن الحديث المذكور» صحيح، فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: يقول الله عز وجل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، ومن تقرب إليّ شبراً تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة».
وهذا الحديث الصحيح يدل على عظيم فضل الله عز وجل، وأنه بالخير إلى عباده أجود، فهو أسرع إليهم بالخير والكرم والجود، منهم في أعمالهم، ومسارعتهم إلى الخير والعمل الصالح.
ولا مانع من إجراء الحديث على ظاهره على طريق السلف الصالح، فإن أصحاب النبي سمعوا هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعترضوه، ولم صلى الله عليه وسلم يسألوا عنه، ولم يتأولوه، وهم صفوة الأمة وخيرها، وهم أعلم الناس باللغة
العربية، وأعلم الناس بما يليق بالله وما يليق نفيه عن الله سبحانه وتعالى. فالواجب في مثل هذا أن يتلقى بالقبول، وأن يحمل على خير المحامل، و أن هذه الصفة تليق بالله لا يشابه فيها خلقه فليس تقربه إلى عبده مثل تقرب
،
العبد إلى غيره، وليس مشيه كمشيه ولا هرولته كهرولته، وهكذا غضبه وهكذا، رضاه، وهكذا مجيئه يوم القيامة وإتيانه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده وهكذا استواؤه على العرش، وهكذا نزوله في آخر الليل كل ليلة، كلها صفات تليق بالله جل وعلا، لا يشابه فيها خلقه.